في كثير من الجهات يبدأ الأمر بسؤال بسيط: «أين خطاب الشهر الماضي؟». يبحث الموظف في الدفتر، ثم في البريد، ثم في مجلد على جهاز زميله. وقد يجد الخطاب بلا مرفقاته، وقد لا يجده.

هذا السؤال هو سبب وجود نظام الصادر والوارد. وفي هذا الدليل نشرح النظام كما نراه في راسل: ما هو، وكيف يمر الخطاب فيه، ومتى تحتاجه جهتك، وكيف تختار النظام المناسب لها.

باختصار: نظام الصادر والوارد سجل منظم لكل خطاب يخرج من جهتك أو يصل إليها، برقمه وتاريخه وموضوعه ومرفقاته. قد يكون دفترا أو ملف Excel أو نظاما إلكترونيا، والمعيار واحد: أن تجد أي خطاب متى احتجته، وتعرف من تعامل معه.

ما هو نظام الصادر والوارد؟

تعريف في جملة

نظام الصادر والوارد هو الطريقة التي تسجل بها الجهة مراسلاتها الرسمية، فيأخذ كل خطاب رقما وتاريخا ومكانا محفوظا، ويعرف دائما أين وصل ومن المسؤول عنه.

ويسمى أيضا نظام المراسلات، أو نظام الاتصالات الإدارية. تختلف الأسماء، ويبقى الغرض واحدا.

لماذا تحتاجه كل جهة مهما صغرت

الجمعية التي فيها موظفان تراسل الجهة المشرفة عليها والداعمين. والشركة الصغيرة تراسل العملاء والموردين والجهات الحكومية. وأي خطاب من هذه قد يطلب بعد سنوات.

لذلك يخدم النظام ثلاثة أغراض:

  • الإثبات: أن الخطاب صدر فعلا برقمه وفي تاريخه، أو وصل في يومه.
  • الرجوع: أن تجد الخطاب ومرفقاته في دقائق، لا في أيام.
  • المساءلة: أن تعرف من كتب الخطاب ومن اعتمده، وإلى من أحيل الوارد وماذا تم فيه.

في راسل نرى: حجم الجهة لا يحدد حاجتها إلى نظام. الذي يحددها هو قيمة الخطاب يوم يطلب بعد سنوات.

الفرق بين الصادر والوارد

الخطاب الصادر وما يسجل له

الصادر خطاب تكتبه جهتك وترسله إلى جهة أخرى. يأخذ رقما من تسلسل الصادر عندك، ويسجل له عادة:

  • الرقم والتاريخ.
  • الجهة المرسل إليها.
  • الموضوع.
  • عدد المرفقات.
  • من اعتمده ووقعه.
  • طريقة الإرسال.

وكل حقل من هذه يجيب عن سؤال سيطرح يوما: متى خرج الخطاب؟ ولمن؟ وعن ماذا؟ ومن وافق عليه؟

الخطاب الوارد: رقم القيد ورقم المرسل وتاريخه

الوارد خطاب يصل إلى جهتك من خارجها، وله رقمان لا يخلط بينهما:

  • رقم القيد: تعطيه جهتك للخطاب يوم وصوله، من تسلسل الوارد عندك.
  • رقم المرسل وتاريخه: الرقم والتاريخ اللذان أعطتهما الجهة المرسلة لخطابها، ويظهران عليه.

ويسجل معهما تاريخ الوصول، والجهة المرسلة، والموضوع، والمرفقات، وإلى من أحيل الخطاب.

مثال: جمعية أهلية ترسل إلى جهة حكومية طلب تصريح لفعالية. بعد شهر يصل الرد، ويشير إلى رقم خطاب الجمعية وتاريخه. إن كان الصادر مسجلا وجد الموظف الطلب ومرفقاته فورا. وإن لم يكن، بدأ البحث في البريد والأدراج.

المراسلات الداخلية

بعض الجهات تفرد سجلا خاصا للمذكرات والتعاميم بين أقسامها. وبعضها يكتفي بالصادر والوارد، ويعامل المذكرة الداخلية معاملة الخطاب.

دورة حياة الخطاب في ست محطات

كل خطاب، صادرا كان أو واردا، يمر بست محطات. ولكل محطة تفصيل في أدلتنا الأخرى.

  1. الكتابة أو الاستلام: يكتب الموظف الخطاب، أو يصل خطاب إلى الجهة.
  2. التسجيل والترقيم: يأخذ الخطاب رقمه في التسلسل الصحيح. وتفصيله في طريقة ترقيم الخطابات.
  3. الاعتماد أو الإحالة: يعتمد الصادر من يملك الصلاحية، ويحال الوارد إلى المختص.
  4. الإرسال أو التنفيذ: يخرج الصادر إلى المرسل إليه، وينجز المطلوب في الوارد. وتفصيله في دليل إدارة الخطابات الواردة.
  5. الحفظ: يحفظ الخطاب مع مرفقاته في مكان واحد يعرفه الجميع.
  6. الرجوع والتحقق: تجد الجهة الخطاب حين تحتاجه، ويتأكد المستلم أنه صادر منها فعلا. وتفصيله في خطوات التحقق من خطاب برمز QR.
مخطط من ست بطاقات مرقمة لدورة حياة الخطاب: الكتابة أو الاستلام، ثم التسجيل والترقيم، ثم الاعتماد أو الإحالة، ثم الإرسال أو التنفيذ، ثم الحفظ، ثم الرجوع والتحقق
دورة حياة الخطاب في ست محطات، صادرا كان أو واردا

مثال: شركة مقاولات يصلها خطاب من مورد يطالب بدفعة متأخرة. يسجل الخطاب في الوارد برقم قيد، ويحال إلى الإدارة المالية. تراجع المالية الحساب، وتكتب ردا يعتمده المدير المالي، فيأخذ رقما صادرا ويخرج إلى المورد. ثم يحفظ الرد مربوطا بالوارد. وبعد سنة، حين يسأل المراجع عن المطالبة، تجد الشركة الخطابين معا في دقيقة.

قاعدة عملية: إذا تعثر الخطاب في محطة تعثرت المحطات بعدها. خطاب بلا رقم لا يجد مكانه في الأرشيف، وخطاب بلا معتمد لا يصلح للإرسال.

ثلاث مراحل تمر بها الجهات: الدفتر، ثم Excel، ثم النظام

تمر أغلب الجهات بثلاث مراحل. ولا عيب في ذلك، فلكل مرحلة وقتها.

  • الدفتر: سجل ورقي بخط اليد، يصلح حين تكون الخطابات قليلة.
  • ملف Excel: أسرع في البحث، ويحفظ على جهاز أو في مجلد مشترك.
  • النظام: يجمع الترقيم والاعتماد والإحالة والأرشيف والصلاحيات في مكان واحد.
ثلاث بطاقات بينها أسهم: الدفتر سجل ورقي بخط اليد، ثم ملف Excel أسرع في البحث، ثم النظام الذي يجمع الترقيم والاعتماد والإحالة والأرشيف والصلاحيات
ثلاث مراحل تمر بها أغلب الجهات، ولكل مرحلة وقتها

متى يكفي الدفتر أو ملف Excel

يكفي ما دامت الخطابات قليلة، ويسجلها موظف واحد، ولا تحتاج الجهة إلى صلاحيات تفصل السري عن غيره، ولا إلى اعتماد على أكثر من مستوى.

وإن كانت جهتك في هذه المرحلة فابدأ بترتيب سجلك. نوفر نموذج سجل الصادر والوارد مجانا، فيه ورقة للصادر وورقة للوارد.

وإن بقيت على الملف فالتزم بثلاث قواعد: موظف واحد يسجل، ونسخة واحدة من الملف، ومجلد للمرفقات يحمل رقم الخطاب نفسه.

خمس علامات أن الوقت حان للانتقال

  1. تكرر رقم أو قفز: لأن أكثر من موظف يسجل، أو لأن للملف أكثر من نسخة.
  2. ضاعت المرفقات: السجل في مكان، والخطاب وملفاته في مكان آخر.
  3. طال البحث: تبحث عن خطاب قديم فتقلب الصفحات والمجلدات.
  4. اختلط السري بغيره: كل من يفتح السجل يرى كل شيء.
  5. تأخر الاعتماد: الخطاب ينتظر توقيع مسؤول مسافر أو خارج المكتب.

إذا ظهرت علامتان من هذه فقد حان الوقت. وإذا ظهرت ثلاث فقد تأخرت.

ما الذي يتغير حين تنتقل إلى نظام

الانتقال لا يغير شكل الخطاب كثيرا. الذي يتغير هو ما حوله:

  • الرقم يعطيه النظام لا الموظف، فلا يتكرر.
  • الاعتماد يصل إلى المعتمد أينما كان، ويسجل وقته.
  • المرفقات تحفظ مع خطابها، لا في مجلد آخر.
  • الصلاحيات تحدد من يرى ماذا، فيبقى السري سريا.
  • المتابعة تصبح سؤالا تجيب عنه الشاشة: أين الخطاب الآن، ومن عنده؟
قائمة من خمسة أسطر بأيقونات: الرقم يعطيه النظام فلا يتكرر، والاعتماد يصل إلى المعتمد أينما كان، والمرفقات تحفظ مع خطابها، والصلاحيات تحدد من يرى ماذا، والمتابعة تجيب أين الخطاب الآن
ما يتغير حين تنتقل إلى نظام: ما حول الخطاب، لا شكله

ويبقى عليك ما لا يفعله أي نظام وحده: أن تقرر من يعتمد ماذا، وكيف ترقم، وما الذي يعد سريا. النظام ينفذ قواعد جهتك، ولا يكتبها عنها.

عشرة معايير لاختيار نظام صادر ووارد

هذه المعايير هي التي نعود إليها حين نصمم، وننصح بها كل جهة تقارن بين الأنظمة. ومع كل معيار سؤال تطرحه على أي مزود.

  1. ترقيم تلقائي لا يتكرر. اسأل المزود: هل يمكن أن يأخذ خطابان الرقم نفسه؟ ومتى يعطى الرقم؟
  2. اعتماد قبل الإصدار. اسأل: من يعتمد، وهل يمكن أن يمر الخطاب على أكثر من معتمد؟ وماذا يحدث عند الرفض؟
  3. هوية الجهة على الخطاب. اسأل: هل يخرج الخطاب بترويستنا وختمنا وتوقيع المعتمد، جاهزا للطباعة والإرسال؟
  4. تسجيل الوارد وإحالته. اسأل: كيف يصل الوارد إلى المختص، وكيف يعرف أنه وصله؟
  5. أرشيف وبحث. اسأل: هل يحفظ الخطاب مع مرفقاته؟ وهل نبحث بالرقم والموضوع والتاريخ؟
  6. صلاحيات حسب القسم والوظيفة. اسأل: من يرى الخطاب السري؟ وهل صلاحية الكتابة منفصلة عن صلاحية الاعتماد؟
  7. سجل لكل خطاب. اسأل: هل نعرف من أنشأ الخطاب ومن اعتمده ومتى؟
  8. تحقق للمستلم. اسأل: كيف يتأكد المستلم أن الخطاب صادر منا؟ وماذا يرى إن ألغيناه؟
  9. مكان البيانات والعمل من أي جهاز. اسأل: أين تحفظ البيانات ونسخها الاحتياطية؟ وهل يعمل النظام من الجوال بلا تركيب؟
  10. سعر معلن وتجربة. اسأل: هل السعر منشور؟ وهل نجرب قبل أن ندفع؟ وما الذي يرفع السعر حين تكبر جهتنا؟

قاعدة عملية: اطلب من المزود أن يريك خطابا واحدا يمر بالمحطات الست كاملة، من الكتابة إلى التحقق. هذا العرض يكشف أكثر من أي قائمة ميزات.

أخطاء شائعة عند الاختيار

  • الشراء بالميزات لا بسير العمل: قائمة طويلة لا تعني أن الخطاب يمر بسهولة من الكاتب إلى المعتمد إلى الأرشيف.
  • نسيان المستلم: خطابك يخرج إلى جهة أخرى. فكر كيف سيتحقق منه المستلم، وكيف سيشير إليه برقمه.
  • سعر غير معلن: إن لم تعرف السعر قبل الاشتراك فلن تعرف كيف يتغير بعده.
  • إهمال الجوال: المعتمد كثير التنقل. وإن لم يعتمد من جواله تأخرت الخطابات.
  • تأجيل سؤال البيانات: اسأل أين تحفظ بيانات جهتك قبل أن تسأل عن شكل الشاشات.
  • إغفال من سيعمل عليه: اسأل موظف الصادر والوارد والمعتمدين قبل القرار، فهم من سيستعمل النظام كل يوم.
  • نقل الفوضى كما هي: النظام لا يرتب ما لم ترتبه أنت. حدد قبل الانتقال من يعتمد، وكيف ترقم، ومن يرى السري.

ولبناء طريقة عمل كاملة حول النظام، من الأدوار إلى السياسة إلى خطة الانتقال، اقرأ الدليل الشامل للاتصالات الإدارية.

قائمة تحقق قبل أن تبدأ

  1. اكتب أنواع الخطابات التي تصدرها جهتك وتستقبلها.
  2. حدد الأقسام، ومن يكتب الخطابات في كل قسم.
  3. حدد من يعتمد كل نوع من الخطابات.
  4. اختر طريقة الترقيم والبادئة قبل أول خطاب.
  5. حدد من يرى الخطابات السرية.
  6. جهز ترويسة الجهة وختمها بصورة واضحة.
  7. حدد تاريخا تتوقف فيه عن التسجيل في الدفتر أو الملف القديم.

أسئلة شائعة

هل نظام الصادر والوارد للجهات الحكومية فقط؟

لا. تحتاجه كل جهة تراسل غيرها رسميا: الجمعيات الأهلية، والشركات، والمؤسسات، والمكاتب المهنية.

هل يغني ملف Excel عن النظام؟

يكفي في البداية حين يسجل موظف واحد خطابات قليلة. ومع كثرة الموظفين والخطابات تحتاج إلى ترقيم لا يتكرر، وصلاحيات، واعتماد، ومرفقات محفوظة مع خطابها.

ما الفرق بين رقم القيد ورقم الخطاب الوارد؟

رقم القيد تعطيه جهتك للخطاب يوم وصوله. ورقم الخطاب هو رقمه عند الجهة التي أرسلته، وتذكره حين ترد عليها.

هل يلزم تركيب النظام على أجهزة الجهة؟

لا. كثير من الأنظمة اليوم تعمل من المتصفح، وتتولى الجهة المزودة الاستضافة والنسخ الاحتياطي. المهم أن تعرف أين تحفظ بياناتك.

ماذا نفعل بالسجلات القديمة عند الانتقال؟

ابدأ النظام الجديد من تاريخ معلن، واحفظ السجل القديم كما هو في مكان معروف. ولا تؤجل البدء حتى تنقل كل ما مضى، فالأهم ألا يضيع خطاب من اليوم فصاعدا.

في راسل

صممنا راسل حول دورة حياة الخطاب نفسها. يأخذ الصادر والوارد رقما تلقائيا متسلسلا ببادئة تختارها جهتك، ولا يأخذ الصادر رقمه إلا بعد اعتماده. ويخرج الخطاب PDF بترويسة جهتك وختمها وتوقيع المعتمد، وعليه رمز QR يتحقق به المستلم. ويسجل الوارد مع مرفقه ويحال إلى المختص. ويعمل من المتصفح على الكمبيوتر والجوال، والبيانات ونسخها الاحتياطية على خوادم داخل المملكة.

وتجد ما يناسب جهتك في صفحة الشركات وصفحة الجمعيات الخيرية. والسعر الشهري معلن في صفحة الأسعار، والفروق بين الباقات في مقارنة الباقات.