يصلك خطاب يطلب منك إجراء: صرف مبلغ، أو قبول مرشح، أو اعتماد شراكة. عليه ترويسة وختم وتوقيع. لكن الترويسة تنسخ، والختم يصور، والتوقيع يقص من خطاب قديم.

فكيف تعرف أن الجهة أصدرت هذا الخطاب فعلا، وأنه ما زال ساريا اليوم؟

باختصار: امسح الرمز، وتأكد أن الصفحة على رابط الجهة نفسها، ثم طابق الرقم المرجعي والتاريخ واسم الجهة مع الورقة. وإن شككت، فاسأل الجهة من رقم أو بريد تعرفه أنت، لا من الخطاب.

لماذا نتحقق من الخطاب؟

الخطاب الرسمي اليوم يتنقل ملفا: يرسل بالبريد، ويطبع، ويصور، ويعاد إرساله. وفي كل خطوة يمكن أن يتغير شيء: رقم، أو تاريخ، أو مبلغ، أو اسم.

وقد يكون الخطاب صحيحا يوم صدوره، ثم تلغيه الجهة بعد أسبوع. والورقة التي بيدك لا تعرف ذلك.

لهذا يحتاج المستلم طريقة سريعة يسأل بها الجهة المصدرة: هل هذا خطابك؟ وهل ما زال قائما؟

نوعان من الرموز على المستندات

ليس كل رمز مربع على ورقة يعمل بالطريقة نفسها. وهناك نوعان تراهما على المستندات:

  • رمز يحمل البيانات في داخله: تمسحه فتقرأ بيانات كتبت فيه وقت الطباعة. وهو لا يعرف ما حدث بعد ذلك، ولا يخبرك إن ألغي المستند. ولا يكون دليلا إلا إذا تحقق منه برنامج يعرف كيف يتأكد من سلامته.
  • رمز يفتح صفحة عند الجهة: يحمل رابطا فقط. تمسحه فتفتح صفحة تعرض ما سجلته الجهة الآن، لا ما طبع على الورقة. فإن ألغي الخطاب، قالت الصفحة ذلك.

ولعلك مسحت رمزا على فاتورة إلكترونية، وتحققت منها بخدمة «التحقق من صحة الفاتورة الإلكترونية» لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. الفكرة قريبة: الرمز طريق سريع، والحكم لمصدر موثوق لا للورقة نفسها.

والنوع الثاني يحتاج انتباها خاصا: الرمز المزيف قد يفتح صفحة مزيفة. وهذا ما نشرحه بعد الخطوات.

خطوات التحقق في دقيقة

  1. وجه كاميرا الجوال إلى الرمز. يكفي في الغالب تطبيق الكاميرا نفسه.
  2. قبل أن تفتح الرابط، اقرأه: هل يخص الجهة التي في الترويسة؟
  3. افتح الصفحة، واقرأ الحكم في أعلاها.
  4. طابق مع الورقة: الرقم المرجعي، وتاريخ الاعتماد، واسم الجهة.
  5. إن تعذر المسح، وعلى الملصق رمز مكتوب ورابط، فافتح الرابط بنفسك واكتب الرمز.
  6. إن كان الخطاب مهما، فاحفظ صورة من صفحة التحقق مع وقتها.
ست بطاقات مرقمة لخطوات التحقق: وجه الكاميرا إلى الرمز، واقرأ الرابط قبل فتحه، واقرأ الحكم في أعلى الصفحة، وطابق الرقم والتاريخ واسم الجهة، واكتب الرمز إن تعذر المسح، واحفظ صورة من صفحة التحقق
خطوات التحقق من خطاب برمز QR في دقيقة

افحص الرابط قبل أن تثق

الرمز ينقل الرابط الذي فيه كما هو. لكن من طبع الرمز قد يضع فيه أي رابط. لذلك افحص قبل أن تثق:

  • اسم النطاق: اقرأه حرفا حرفا. واحذر الأسماء القريبة من اسم الجهة بحرف زائد أو ناقص، أو بكلمة مضافة.
  • الاتصال الآمن: أول الرابط https، ولا يظهر المتصفح تحذيرا.
  • اسم الجهة في الصفحة: يطابق الترويسة التي على الخطاب.
  • لا كلمة مرور: صفحة التحقق لا تطلب دخولا ولا بيانات بنكية. فإن طلبت، فأغلقها.
  • الملصق نفسه: إن بدا الرمز ملصوقا فوق الورقة أو فوق رمز آخر، فلا تعتمد عليه، وتحقق بطريق آخر.
رسم توضيحي لجوال يعرض صفحة التحقق: علامة صح خضراء وعبارة مستند موثق واسم الجهة، ثم الرقم المرجعي والتاريخ والمعتمد، وبجانبه أربع نقاط تفحصها: الرابط على نطاق الجهة، والاتصال الآمن، واسم الجهة يطابق الترويسة، ولا طلب لكلمة مرور
مثال توضيحي لصفحة التحقق، وما تفحصه فيها قبل أن تثق

قاعدة عملية: الصفحة تخبرك بما يقوله الخطاب، والرابط يخبرك بمن يقوله. افحص الاثنين، ولا تكتف بأحدهما.

ماذا يعني كل رد؟

نذكر هنا الردود كما تعرضها صفحة التحقق في راسل. وقد تختلف الصيغ في أنظمة أخرى، لكن المعاني متقاربة.

أربع بطاقات ملونة لردود صفحة التحقق: صحيح ومعتمد بالأخضر، وملغي لم يعد ساريا بالأحمر، وغير معتمد لا يعد وثيقة رسمية بالذهبي، ولا يوجد خطاب بهذا الرمز بالرمادي، ومع كل رد ما تفعله
ماذا يعني كل رد في صفحة التحقق، وماذا تفعل بعده

صحيح ومعتمد

الخطاب مسجل عند الجهة ومعتمد. تعرض الصفحة اسم الجهة، والرقم المرجعي، وتاريخ الاعتماد. طابقها مع الورقة، فإن تطابقت فالخطاب في هذه البيانات كما أصدرته الجهة.

ملغي: لم يعد ساريا

صدر الخطاب ثم ألغته الجهة. فلا تعتمد عليه، حتى لو كان صحيحا يوم صدوره. وقد تذكر الصفحة تاريخ الإلغاء، ورقم الخطاب الذي حل محله إن وجد. فاطلب الخطاب الجديد.

غير معتمد: لا يعد وثيقة رسمية

الرمز يخص خطابا لم يعتمد بعد، أي مسودة. ووصول مسودة إليك أمر يستحق السؤال. اسأل الجهة عن النسخة المعتمدة.

لا يوجد خطاب بهذا الرمز

الرمز لا يطابق أي خطاب مسجل. قد يكون الرمز كتب خطأ، فأعد كتابته كما هو على الملصق. فإن تكرر الرد، فتعامل مع الخطاب على أنه غير مثبت، وتواصل مع الجهة.

الصفحة لا تفتح

انقطاع الشبكة ليس حكما على الخطاب. تحقق من اتصالك، وأعد المحاولة. فإن بقيت الصفحة لا تفتح بعد وقت، فتواصل مع الجهة.

الخطاب السري ورقم فتح النسخة

في الخطاب السري تعرض صفحة التحقق ما يثبت الخطاب فقط: الحكم والرقم والتاريخ واسم الجهة. ولا تعرض الموضوع ولا الأطراف، لأن الصفحة يفتحها كل من يرى الرمز.

وصفحة التحقق شيء، ونسخة الخطاب نفسه شيء آخر. في راسل تفتح النسخة برقم سري من 6 أرقام، يطبع على الملصق تحت الرمز في الخطاب العادي، إلا إذا أوقفت الجهة طباعته. أما الخطاب السري فلا يطبع عليه الرقم، فتطلب نسخته من الجهة نفسها. وإن كثرت المحاولات الخاطئة، توقفت الصفحة عن قبول الرقم من ذلك الجهاز دقائق، ثم تعود.

ولماذا تخفى الأطراف في السري؟ شرحنا ذلك في دليل سرية المراسلات وحماية البيانات الشخصية.

مثال: شركة تستلم شهادة خبرة من مرشح

يتقدم مرشح لوظيفة في شركة، ويرفق شهادة خبرة من جهة عمل سابقة، عليها رمز تحقق. هكذا يتحقق منها موظف الموارد البشرية:

  • يمسح الرمز، فيظهر رابط على نطاق الجهة نفسها، لا على نطاق غريب.
  • يفتح الصفحة، فيقرأ الحكم، ثم يطابق الرقم المرجعي والتاريخ واسم الجهة مع الشهادة.
  • إن كان الحكم «ملغي»، لا يرفض المرشح فورا. قد تكون الجهة ألغت الشهادة وأصدرت بديلا عنها لتصحيح خطأ، فيسأل المرشح عن الشهادة الجديدة.
  • إن كان الحكم «لا يوجد خطاب بهذا الرمز»، يعيد كتابة الرمز، ثم يتواصل مع الجهة من رقمها المعروف قبل أي قرار.

وفي كل حال يحفظ صورة من صفحة التحقق في ملف المرشح، مع وقت التحقق.

خطاب بلا رمز: كيف تتحقق

كثير من الخطابات لا تحمل رمزا، وهذا لا يعني أنها مزيفة. لكنه يعني أن التحقق يحتاج خطوة منك:

  • تواصل مع الجهة من مصدر تعرفه أنت: رقمها أو بريدها من موقعها الرسمي، أو من مراسلات سابقة. لا تستعمل الرقم المكتوب في الخطاب نفسه، فقد يكون جزءا من التزوير.
  • اطلب مطابقة محددة: الرقم المرجعي، والتاريخ، والموضوع. فالجهة المنظمة تجد خطابها برقمه بسرعة.
  • انتبه لما لا يتسق: رقم بصيغة تختلف عن خطابات الجهة السابقة، أو تاريخ لا يتفق مع تسلسل الرقم، أو لغة لا تشبه أسلوبها.

والجهة التي ترقم خطاباتها بطريقة ثابتة يسهل التحقق من خطاباتها حتى بلا رمز. شرحنا ذلك في طريقة ترقيم الخطابات.

للجهة المصدرة: خمس قواعد تجعل خطاباتك قابلة للتحقق

إن كنت تصدر الخطابات، فهذه القواعد تسهل التحقق على من يستلمها:

  1. ضع الرمز على كل خطاب معتمد، لا على بعضه. فالرمز الذي يظهر أحيانا يعلم الناس تجاهله.
  2. اجعل صفحة التحقق على رابط جهتك وباسمها، ليعرف المستلم من يجيبه.
  3. اربط الحكم بالاعتماد: إن مسح أحد رمز مسودة، فلتقل الصفحة إنها غير معتمدة. ومسار ذلك في الاعتماد والتوقيع.
  4. أظهر الإلغاء في الصفحة فور حصوله، واذكر الخطاب البديل إن وجد.
  5. لا تعرض في الصفحة العامة ما لا يلزم، وخاصة في الخطاب السري.

ونضيف عادة سادسة: أخبر من تراسلهم أن خطاباتك تحمل رمز تحقق، وكيف يقرؤون ردوده.

حدود التحقق

  • الرمز يثبت أن الخطاب مسجل عند الجهة، ولا يغني عن قراءة الخطاب نفسه.
  • لا يثبت أن الموقع مخول في موضوع الخطاب، ولا أن جهتك تقبل هذا النوع من التوقيع. وفي دليل التوقيع الإلكتروني للخطابات شرح ذلك.
  • إذا اختلف ما بيدك عما تعرضه الصفحة، فالمعتبر صفحة الجهة. وتواصل معها قبل أي إجراء.

في راسل نرى: التحقق لا يحل محل الثقة بين الجهات، لكنه يجعلها أسرع. فالمستلم الذي يتحقق في دقيقة لا يحتاج أن يتصل ويسأل في كل مرة.

أسئلة شائعة

هل أحتاج تطبيقا خاصا لمسح الرمز؟

في الغالب لا. كاميرا الجوال الحديثة تقرأ الرمز وتعرض الرابط. والمهم أن تقرأ الرابط قبل أن تفتحه.

لماذا لا تظهر في الصفحة الجهة المرسل إليها والموضوع؟

لأن الخطاب سري، أو لأن الجهة المصدرة اختارت ألا تعرضهما في الصفحة العامة. ويكفي الرقم والتاريخ واسم الجهة للمطابقة.

هل يغني التحقق عن الأصل الورقي؟

هذا يعود لسياسة جهتك. التحقق يثبت أن الخطاب مسجل ولم يلغ. أما قبول النسخة الإلكترونية بدل الأصل، فتقرره جهتك وأنظمتها.

هل يمكن تزوير صفحة التحقق نفسها؟

يمكن صنع صفحة تشبهها على رابط آخر. لذلك نكرر: افحص اسم النطاق. فالصفحة الحقيقية على رابط الجهة نفسها.

في راسل

كل خطاب يعتمد في راسل يحمل رمز QR خاصا به، ورمز تحقق مكتوبا على الملصق. وتفتح صفحة التحقق على رابط الجهة نفسها، باسمها وشعارها، وتعرض الرقم المرجعي وتاريخ الاعتماد بالميلادي والهجري. وتقول الصفحة إن ألغي الخطاب ومتى، وإن لم يعتمد بعد. ولا تعرض موضوع الخطاب السري ولا أطرافه، ونسخة الخطاب تفتح برقم سري من 6 أرقام. التفاصيل في التحقق برمز QR، وأسئلة أخرى في الأسئلة الشائعة.